السيد الطباطبائي

69

تفسير الميزان

اكتسب ، وهو يقول : إن الحسنات يذهبن السيئات . فقال أبو عبد الله ( ع ) : ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تكفر الخطيئة . ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : ان خلط الحلال حراما فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس . وفى الدر المنثور أخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من امرء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى فيحسن الصلاة الا غفرت له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه . أقول : والروايات في هذا الباب كثيرة من أراد استقصاءها فليراجع جوامع الحديث . وفيه اخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسأل عن تفسير هذه الآية : " وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وأهلها ينصف بعضهم بعضا . وفي الكافي باسناده عن عبد الله بن سنان قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن قول الله تعالى : " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك " فقال : كانوا أمة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة . أقول : ورواه الصدق في المعاني عنه ع مثله . وفي المعاني باسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ع عن قول الله عز وجل : " وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون " قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة ، قال : وسألته عن قوله عز وجل : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " قال : خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم . وفي تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع قال : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك " يعنى آل محمد واتباعهم يقول الله : " ولذلك خلقهم " يعنى أهل الرحمة لا يختلفون في الدين . وفى تفسير العياشي عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله ع قال : سألته عن